العلامة الحلي

441

مختلف الشيعة

الفصل السادس في بقايا مسائل تتعلق بالقضاء مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ترافع نفسان إلى رجل من الرعية فرضيا به حكما بينهما وسألاه أن يحكم بينهما جاز ، وإنما يجوز أن يرضيا ممن يصلح أن يلي القضاء ، وهو أن يكون من أهل العدالة والاجتهاد والكمال على ما شرحناه من صفة القاضي ، لأنه رضي به قاضيا فأشبه قاضي الإمام ، فإذا نظر بينهما فمتى يلزم حكمه ، في حقهما ؟ قال قوم : بالرضا بما حكم به بعد حكمه ، وقال آخرون : يلزم حكمه بما يلزم به حكم الحاكم ، وهو إذا أمضاه هو عليهما ، فمن قال : لا يلزم بمجرد الحكم كان لكل واحد منهما الخيار ما لم يتراضيا به بعد حكمه ، فإذا تراضيا في ذلك الوقت لزم حكمه ، وهو الأقوى عندي ، لأن عليه إجماعا ( 1 ) . وقال في الخلاف : إذا تراضى نفسان برجل من الرعية يحكم بينهما وسألاه الحكم بينهما كان جائزا بلا خلاف ، فإذا حكم بينهما لزم الحكم ، وليس لهما بعد ذلك خيار ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : يقف بعد إنفاذ حكمه على تراضيهما ، فإن تراضيا بعد الحكم لزم . واستدل بإجماع لفرقة

--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 164 - 165 .